الخطيرة والجدل والحوار العقائدي من السلفية قائم على إنكار الدلالات الخفية في الآيات وإنْ كانت هي موجودة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، إلّا أنَّهم يتمسكون بشيء وهو أنَّه ما دامت هناك دلالات خفية بمعنى لا ينسبق ولا يتبادر إليها ذهن عموم الناس في الوهلة الأُولى ، وإنَّما يحتاج إلى تروي وتدبر وعليه فيدعون أنَّ مثل هذهِ القواعد ليست دلالتها حجة وغير صالحة لإثبات شيء في الدين ، بلْ رُبَّما حتَّى في الوسط الداخلي يخشى البعض أو يتحاشا الخروج والتوسع عن دائرة الصريح ويُريد أنْ يقوقع ويحبس الذهنية الإسلامية أو الإيمانية فقط في ضمن دائرة الدلالة الصريحة والنصيّة .
ومع ذلك فإنَّ السلفية يُعطون لمثل هذا المنهج طابعاً علمياً مع أنَّه بالواقع حشوي ظاهري ، ويريدون العكوف على سطح الظاهر فقط ، ويتركون الغور والخوض إلى الأعماق ؛ لأنَّ في ذلك مخاطر عليهم من الغرق لو جازفوا وغاروا إلى الأعماق ، ولذلك فضلوا الحياة العلمية والمعرفية السطحية .
الخلاصة : تبين أنَّ مراد الحشوية والظاهرية الذين يعتقدون بان كُلَّ ما وراء الدلالة الصريحة والظاهرة هو إيهام وفوضى واستنتاج مزاجي ، ومن الواضح المقطوع به هو بطلان هذا كُلّه وخطأه كما مَرَّ توضيحه .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٤٤