بيان مشرب فكري آخر
هناك مشرب فكري لدى فئات من المشتغلين بالعلوم الإسلامية والتيارات الفكرية المختلفة يقول : -
إنَّ الدلالة الصريحة ليسَ لها أي دور وإنَّما عليك الاكتراث بالدلالة الخفية المبتنية على الاستخراج والاستذواق من دون انضباط قواعد .
إلّا أنَّ هذا فيه إفراط كثير لما يقوله الإمام الصادق ( ع ) مضمون الرواية :
« من طلب باطناً بلا ظاهر ضلَّ ، ومن طلب ظاهراً بلا باطن ضلَّ » .
والإمام الصادق ( ع ) يشير إلى أنَّه يجب الإيمان بظاهر الشريعة كما يجب الإيمان بباطن الشريعة ويجب الإيمان بظاهر الدين كما يجب الإيمان بباطن الدين
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 »
.
وليسَ كُلّ ما علمته فهو الدين كُلَّهُ ، وعليه فيجب الإيمان بباطن الدين الخفي ،
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 2 »
.
وعليه فكيف لا أكذب بما لمْ أُحط به علماً
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
« 3 »
.
وفي الرواية أنَّ الإمام الصادق ( ع ) يبين أنَّ الآية فيها وصيتان : -
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 85 .
( 2 ) سورة طه : الآية 114 .
( 3 ) سورة يونس : 39 .