إثارة : التأويل لا يمكن ضبطه بقواعد اللغة العربية :
أثار البعض « 1 » هذهِ الدعوى وحاصلها :
إنَّ التأويل والدلالة الخفية لمْ يمكن أنْ ينضبط بقواعد العلوم العربية باعتبار عدم انسباق أذهان عموم المخاطبين إليها ، وأنَّ هذهِ الدلالات لا تستند إلى أصل لغوي ، وبالتالي لا يندرج في حجية مداليل الدلالات الحوارية واللغوية .
ولعلَّ البعض يتحفظ في التعبير عن التعريض أو التأويل وأنه يندرج في حجية الظهور ويقول : - التعريض أو التأويل لا يندرج تحت حجية الظهور ؛ وذلك باعتبار أنَّ التأويل مقابل الظهور وعليه فكيف التأويل يرجع إلى الظهور ؟
إلّا أننا نقول باندراجه تحت حجية الظهور ، ببيان : -
تقدم في مبحث التعريض أنَّ السيد المرتضى في دفع بعض الإشكالات وأطلق على التفسير التأويلي أو التفسير للدلالات الخفية أطلق عليه الظهور الخفي ، علماً أنَّ هناك دعوى من بعضهم : - أنَّ التأويل لا ينضبط بقواعد وعلوم اللغة العربية وعلوم القرآن ، وهذا مبحث خطر وحسّاس ؛ لأنَّ ما وَرَدَ في كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : - أنَّ جُلَّ دلالات القرآن الكريم والنظام الاستعمالي لها قائم على أساس قاعدة التعريض وعليه فكيف تدفع هكذا دعوى عن مثل هذهِ القاعدة ؟ وللأسف يركِّز أصحاب الفكر السلفي المنحرف على هذهِ الدعوى الخطيرة الدعوى
هامش
( 1 ) إشارة إلى بعض أقوال الفقهاء والمتكلمين والمفسرين من الفريقين ، بلْ حتّى لدى بعض الأصوليين وبعض الأخباريين من الفريقين .