تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المعصوم من علماء ومحققين ومفسرين دائماً يجب أنْ يقولوا « لا علم لنا إلّا بمقدار يسير » ؛ لأنَّ الباحث والمُفَسِّر لمْ يدرس الآفاق اللامتناهية حتَّى تقول تفسيري لهذه الآية هو المطابق للواقع وهو . . . كلا إنَّما فيه من الجهالة الشيء العظيم . فائدة : المعاريض : جَمع لِمِعْرَاض ، يُقال : عرفتُ ذلك في معراض كلامه أي في فحواه . حتَّى ضُرب مثلًا هكذا وَرَدَ من كلام عمران بن حُصين ابن عبيد أبو نجيد خزاعي ( 53 هج - 672 م ) والأجود من هذا أنْ يُقال التعريض ضد التصريح وهو أنْ يُلْغِزَ كلامه عن الظاهر فكلامه مُعَرَّض « 1 » . سؤال : ما هو الفرق بين الكناية والتعريض ؟ الجواب : ذكر البلاغيون في كلماتهم - من خلال ما تقدم بيانه - هو : - إنَّ الكناية ما يتكلم الإنسان بجملة ويريد بها غيره ، وهذا يُفهم من خلال اللزوم . والتعريض : هو نفس ما في الكناية ويفهم من خلال السياق لا اللّزوم كما مَرَّ . تنبيه : تعتبر هذهِ القاعدة - التعريض - الأس الأساس في النظام الاستعمالي في ألفاظ القرآن ، إلّا أنَّ المفسرين وللأسف لمْ يولوه العناية القصوى ولم يُعتَنَ بالظاهر الأولي لألفاظ القرآن الكريم التي تعتبر منطلقاً ومبدءً الحلقات أُخرى ومع ذلك لا يصح الاقتصار على مبحث الظهور
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني ، ج 1 / 84 .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 272 | الشيخ محمد السند