أوَّل الكلام وأوَّل غفلة سيقع فيها المُفَسِّر إذا كان يدور في خلده هذا المعنى .
وليكن نصب أعيننا روّاد البلاغة الإلهيين وهم النبي ( ص ) وعترته الطاهرة من قولهم العلمي في المعجز في علم البلاغة حيث يقولون ( عليهم السلام ) :
« . . . ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتَّى يعرف معاريض كلامنا وإنْ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج » « 1 » .
وعليه فالقرآن الكريم كتاب الله ومِن خالق الكلام هو منظومة نظام جحفلي لا انتهائي انشطاري وإنَّما اكتشاف القواعد والنكات العلمية والبلاغية والنحوية والأدبية واللغوية و . . . الخ . إلى اللامحدود وأنَّ في كل آية كما هو مضمون تعبير الإمام زين العابدين ( ع ) - كنوز وجواهر - إلّا أنَّ المشكلة التي تواجه المفسرين يدعي أنَّ ما أتى به في مختلف المناهج التفسيرية هو بضاعة ليسَ فوقها بضاعة وهي السهم المُعَلَى وهي . . . الخ ومن الواضح هذا خطأ ، وربما يقول البعض إنَّ هذا بيان أو قاعدة إجمالية وهي بدورها تعطي ضابطة لمنهجية المُفَسِّر الانفتاح على آفاق غير محدودة ، فهذا صحيح بخلاف ما إذا جزموا وقالوا إنَّ هذا هو المراد وقطعاً ونجزم به فإنَّ مثل هذا غير صحيح ؛ لأنَّ البحوث الحديثة في الفلسفات الحديثة والألسنيات تقول : -
إنَّ الحقيقة لا يمكن أنَّ يمتلكها شخص إلّا إذا كان بعون وبمدد من المعصوم ( ع ) باعتبار أفقه واسع ووحياني ولهم القدرة على ذلك - كما أشرنا إليه - فإنَّه لمْ يستطع جهابذة وأكابر أهل العلم الوصول إليها لا بالمطالب البلاغية ولا النحوية ولا الصرفية ولا . . . الخ بخلاف بقية الباحثين غير
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للصدوق ، الكافي ج 8 الروضة .