تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ما هو المقصود وهو المقصود وهو ضربك المخاطب الذي صدر منه الشتم « 1 » . ثالثاً : ما ذكره ابن معصوم في أنوار الربيع : - التعريض : هو الإتيان بكلام مشار به إلى جانب هو مطلوب وإبهام أنَّ الغرض جانب آخر ، وسُميَ تعريضاً لما فيه من الميل إلى المطلوب إلى عُرضٍ بالضم أي الجانب ويُقال : - نظر إليه بعُرض وجهه أي بجانبه . ومنه المعاريض في الكلام وهي التورية بالشيء عن الشيء ، وفي المثل : إنَّ المعاريض لمندوحة عن الكذب أي سعة وفسحة ، وهو إمَّا لتنويه جانب الموصوف كما يُقال : - أمْرُ المجلس السامي نَفَذَ ، والستر الرفيع قاصِدٌ لكذا تعريضاً بأنَّ المعبر عنه أرفع قدراً وشأناً من أنْ يَسَعَ الذاكر له التصريح باسمه وترك تعظيمه بالسكينة « 2 » . رابعاً : ما ذهبنا إليه التعريض : هو أنَّ يُطلق الكلام ويُشار به إلى معنى آخر يُفهم من السياق فتقول : - عرَّضتُ بفلان ، إذا قلت قولًا لغيره وأنت تعنيه هو : - إياك أعني واسمعي يا جاره ، أو مثل قولك للمؤذي : - المسلم مَن سلَّم المسلمون من لسانه ويده ، تعريضاً ينفي صفة الإسلام عن المؤذي . وعليه فالتعريض : هو أنْ يُذكر المتكلم جملةً من القول يريد بها شيئاً آخر . الخلاصة : هذهِ توصيةٌ وشقشقة لابدَّ من دق جرس الإنذار مَرَّات فيها ؛ لأنَّ المُفَسِّر دائماً في حالة سُبات ويظن بأنَّ هذهِ المنظومة الأدبية والرسم الأدبي الذي رسمه للآية هو منتهى ما في الآية من ظهور ، وهذا
هامش
( 1 ) دروس في علم البلاغة للبامباني ج 2 ص 143 . ( 2 ) أنوار الربيع لابن معصوم / ج 6 ص 60 .