والظاهر ، بلْ لابدَّ من التوسع والتبحر في علم التعريض .
وعلم التعريض كما سيأتي تفصيل ذلك - ومَرَّ بعضه - له أقسام عديدة : -
منها - الكناية ، ومنها الاستعارة ، ومنها الالتفات ، ومنها التلويح ، ومنها التنبيه ، ومنها الإيحاء والإشارة . . . الخ من أقسام الدلالة الالتزامية ، إلّا أنَّه توجد ثغرات في هذهِ الأقسام وهي عدم بيان موازين هذهِ الأبواب والأقسام ، صحيح علم البلاغة اعتمد على هذهِ الأبواب إلّا أنَّه لمْ يعطها حقها من العناية ، إذْ لمْ يتوسع في علم البلاغة في باب التعريض وأقسامه بشكل مبسوط وواسع ، نعم ، في كتب الأصول لعلَّه شيئاً ما تُوسِّع في هذهِ المباحث عند القدماء ، أمَّا عند متأخري محققي الأصوليين والمعاصرين للأسف هجرت بالمرَّة ، فمثلًا كتاب القوانين للميرزا القمي تعرض لمثل هذهِ المباحث ولعلَّه توسع فيها شيئاً ما ، علماً أنَّ هذهِ المباحث من صميم بحوث الاستظهار التي تُعدُّ من أهم أدوات الاستنباط هو كون استظهاره سليماً من الآيات القرآنية والروايات الشريفة .
نعم ، مبادرات بُذلت من بعض العلماء المتأخرين أمثال : - الميرزا مهدي الأصفهاني ( رحمه الله ) « 1 » له كتاب المعاريض من نفس حاقة التعريض ، وكذا الشيخ أبو المجد الأصفهاني « 2 » له كتاب في علم الأصول في مباحث الألفاظ توسع توسعاً لطيفاً في بمحث التعريض .
هامش
( 1 ) من سُلالة آل كاشف الغطاء ، اشتهر بلقب ( آغا نجف ) .
( 2 ) الميرزا مهدي الأصفهاني من تلامذة الشيخ النائيني ( قدس سره ) والسيد اليزدي من خريجي حوزة النجف الأشرف ثم انتقل إلى مشهد الإمام الرضا ( ع ) وأسس مدرسة كلامية تقريباً في ضمن منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) تسمى بمدرسة التفكيك .