تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومنهم مَن جعل التعريض قسماً من الكناية ، وثال ذهب إلى أنَّ الكناية تختلف عن التعريض ولكُلٍّ وجهٌ . ولا غرو أنْ نقول : إنَّ نظام الاستعمال اللفظي ونظام التعريض هو نظام الدلالات الخفية . الكناية لغةً : ما يتكلم به الإنسان ويُريد به غيره ، وهي مصدر كالرماية والعناية والهداية ، فيقال : - هدى هداية ، وعنى عناية ، ورمى رماية ، وكنّى كنايةً . اصطلاحاً : لفظ أُريد به غير معناه الذي وضع له مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة من إرادته . إذنْ الكناية اصطلاحاً : ما يُراد بها المعنى ويُعبر عنه بغير لفظة الموضوع له . فمثلًا : فلان كثيرُ الرمادِ ، كأنَّ تريد إثبات الكرم لإنسانٍ ما ، ولكنك تعبر عنه بغير اللفظ الموضوع له ، فتقول مثلًا : كثير الرماد ولا شك أنَّ كثرة الرماد لمْ توضع لمعنى الكرم - وهو الذي اختاره عبد القاهر الجرجاني ، وعليه يكون معنى الكناية هو : - أنَّ تُطلِق اللفظ وتريد به لازم معناه مع قرينة لا تمنع من إرادة المعنى الحقيقي .

التعريض :

التعريض لغةً : خلاف التصريح ، وهو إمالة الكلام إلى عُرْض - بضم العين - وهو الجانب والناصية . اصطلاحاً : فقدْ عُبِّرَ بعدَّة تعبيرات . أولًا : ما ذكره السبكي في عروس الأفراح : - وهو الدلالة بالمفهوم