تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
تصل وتصبح فصولًا جوهرية . بالإضافة إلى ذلك فإنَّ البدن يكون بشكل يتناسب مع القوّة التي يمتلكها الإنسان وغيره ، فمثلًا في الأسد الهيئة الجمسانية له تناسب القوة التي يمتلكها ودلَّت الآيات والروايات على أنَّ الأجسام الأخروية هيأتها تابعة للفصول الجوهرية التي يتكامل بها الإنسان أو يتناقص . كذلك في محل كلامنا إنَّ موارد الحكم بالحُسن هي نفسها في موارد الفضائل والكمالات ، حيث يتبين أنَّها توجب تجسم الأعمال بصورة نورانية ، وموارد القبح هي بنفسها موارد النقص التي تتجسم بصورة رديئة ظلمانية ، فيظهر أنَّ الحكم بالقبح والحسن ليسَ اعتبارياً بلْ أمر عقلي له مناشيء تكوينية « 1 » .

ثانياً : مدرك النظرية :

دلَّت الآيات القرآنية والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على ذلك : أمَّا الآيات هي : - 1 - قوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 2 »
.
بتقريب : إنَّ الآية المباركة تصرِّح بحضور عمل الإنسان من خيرٍ وشرٍّ في النشأة الأُخرى .
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية ، ج 1 الشيخ محمد السند . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 30 .