التي نقّحها بوضوح فائق فلاسفة الإمامية مسترشدين بالآيات والروايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومؤداها : - أنَّ كُلّ عمل من الأعمال التي يكررها الإنسان فهي تؤكِّد ملكات .
1 - إمَّا ملكات حَسَنَة نورانية : وهذا ما يُعبر عنه بجنبة الصعود والدرجات وهو يمثل الجنبة الإيجابية في عمل الإنسان « 1 » وعليه فيكون هذا ظهور للعمل بوجوده الدنيوي وحينئذٍ ما يكتسبه الإنسان من الأعمال الحسنة كالصلاة والصوم والحج و . . . الخ .
أوما يحققه من أعمال الخير كالزكاة والصدقة ، وما يقوم به من البر والإحسان كلَّها أعمال دنيوية ، ولا ظهور لها بحسب هذهِ النشأة سوى ما نشاهده منها .
وكذلك للأعمال ظهوراً في النشأة الأخروية بوجود يُناسبها كالجنة ونعيمها وصورها وغلمانها وما تشتهيه الأنفس وتلتذ به ، فليس لها حقيقة وراء تلك الأعمال التي اكتسبها أو حققها في حياته ، فالأعمال الدنيوية تظهر بهذا النحو من الجزاء « 2 » .
2 - أو ملكات رديئة أو ما يُعبر عنه بجنبة النزول والدركات ، وهو يمثل الجنبة السلبية في عمل الإنسان ، فما يقترفه الإنسان من الأعمال السيئة كالشرك بالله سبحانه وظلم العباد وهتك الأعراض وسفك الدماء في هذهِ النشأة تظهر في يوم القيامة بوجودها المناسب لها ، فتظهر بصورة الجحيم ونارها وما يواجهه من أنواع العذاب .
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية ج 1 ص 75 للشيخ محمد السند .
( 2 ) مناهج القرآن ج 8 ص 330 .