النتائج السلبية المترتبة على عدم التمسُّك بالقرآن
هناك بعض الفِرق التي ضلَّت وانحرفت عن منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) بادّعاء أنها من فِرق الشيعة ، بسبب أنَّها تركت التمسُّك الصحيح بالقرآن الكريم ، المترتب عن هذا الترك ترك منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) والابتعاد عنهم ، وكذلك الذين تركوا التمسُّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) ويدعون أنَّهم متمسكون بالقرآن كلا بلْ هم مبتعدون كل البعد عن القرآن من حيث يشعرون أو لا .
وبعد هذهِ المقدمة يأتي السؤال : ما المقصود من التفرقة بين القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) إذْ هؤلاء الذين فرَّقوا وتمسكوا بأحدهما دون الآخر ظنوا أنَّهم متمسكون بالقرآن وهذا توهمٌ ؛ لأنَّ التمسُّك بأحدهما دون الآخر معناه تركهما معاً من حيث لا تشعر ، وإنْ كانت النفس تظن ولو صورةً أنَّها متمسكة بأحدهما .
كلا ، هما معاً لن يفترقا وإنْ ظننت أنك فرّقت بينهما ، إلّا أنَّه بالواقع أنت افترقت وابتعدت عنهما بالتمسك ولو ظناً منك بأحدهما .
وهذا يستلزم نتيجة خطرة جداً ذات عاقبة وخيمة وسيئة وهي التفرقة بين الله ورسوله ، وبالتالي هم فارقوا الله ورسوله .
وهكذا فيما لو أرادوا التفرقة بين الرسل فكذلك هم بالواقع فارقوا الرسل ، نظير ما فعل أتباع موسى والمسيح ( عليهما السلام ) ، فاليهود والذي استمسكوا بموسى ( ع ) وتركوا التمسُّك بعيسى ( ع ) بالواقع هم تاركوا كلا النبيين .
وهكذا اتباع نبي الله عيسى بن مريم ( ع ) عندما نُصِروا بتوسط بورص