تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

من الذي جمع القرآن كما أُنزل ؟

لمْ يجمع القرآن كما أُنْزِل غير علي بن أبي طالب ( ع ) . ولا تعني هذهِ الإجابة قطع الصلة بين البشر وبين تنزيل الكتاب العزيز . وكذلك لا تعني تجميد تنزيل الكتاب ، وظاهر الكتاب . وإنَّما المراد هنا نفي القدرة المطلقة لا نفي مطلق القدرة ، ومطلق درجات القدرة ، كلا ، فإنَّ بعض درجات القدرة موجودة ، ولذلك بعض الأفهام السقيمة التي لا تفهم إلّا فهماً سطحياً وتجمد على ظاهر اللفظ والعبارة ، وليسَ عندها نظرة تأمل وعمق وغور في الأعماق عندما يسمع هؤلاء : أنَّ القرآن لا يقدر عليه البشر ، فيفهم : أنَّ البشر لا يستطيعون ولا يقدرون عليه بقدرة مطلقة ، كلا وإنَّما يقدرون عليه ولكنْ بقدرة ما متبعة .

إلفات نظر :

لا يكفي للباحث العلمي أو المُفسِّر للقرآن أنْ يستنتج نتائج كيف ما اتفق ، وإنَّما المهم هو أنَّه كيف يؤلِّف بين هذهِ النتائج وكيفية الموازنة بينها وفرز الأهم من المهم والمقدَّم من المؤخر ، وما هو مكيال المُقدَّم وهل يُكال به المؤخر أم بمكيال آخر ، هذا هو المهم . وعدم مراعاته كما وقعت به المدارس الإسلامية تنتج نتائج سلبية ويحاسبون ويحاكمون عليها علمياً .