العبد عن مواليه فهذهِ أمور واضحة لا تحتاج إلى تأكيد .
والأمة الآن تحتاج إلى تحديد مصير بعد رسول الله ( ص ) في أواخر أيّامه من هذهِ الدنيا .
أَوَتظُن أنَّ النبي ( ص ) أراد بهذهِ الوصية ظاهر هذهِ الأمور الثلاثة الواضحة كالشمس في رابعة النهار ؟ ! والأمة بحاجة إلى تحديد المصير والعقيدة وتنظيم شؤونهم بعد رحيله ( ص ) ، ولكن بعد أنَّ خفَّ عن رسول الله المرض جاء إلى المسجد وخطب بالناس وفَسَّرَ الوصية التي نقلها عنه وصية بالحق علي بن أبي طالب ( ع ) .
حيث نلاحظ هذهِ البنود الثلاثة في الوصية مرتبطة بفقه الفروع ، فانظر كيف ربط رسول الله ( ص ) بينها وبين المبحث العقائدي الذي نريد بيانه في مقامنا وهو : -
أولًا : مَن منع أُجرة أجير فعليه لعنة الله ، هذا ما يرتبط بالفروع وأمَّا ما يرتبط بالعقائد فأنا وعلي أجيرا هذهِ الأمة
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 »
.
فانتقل ( ص ) من الإجارة التي هي عقدٌ في الفروع إلى عقد في العقائد وهذا غورٌ في بيان الصلة بين الفروع والعقائد .
ثانياً : مَن عَقَّ والديه فعليه لعنة الله ؛ لأنَّ العقوق من الكبائر التي توعد الله مرتكبيها النار ، وما يرتبط بالعقائد : - أنا وعلي أبوا هذهِ الأمة فمن عقّنا فعليه لعنة الله .
وكثير من الروايات دلَّت على هذا المعنى « أبٌ أولدك وأبٌ زوجك ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 .