أصول العقائد ؟ « 1 » .
وكان ديدن الفقهاء القدماء يذكرون صلة المطلب الفقهي الفرعي بالمطلب العقائدي ضمناً ، وهكذا الأئمة ( عليهم السلام ) من قبل ، فقد وردت روايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كما ذكر صاحب الوسائل الحر العاملي ذلك ، فيبينون مضافاً للمطلب الفقهي بيان جوانب ومطالب أُخرى لا علاقة بالمطلب سواء كان مطلباً أخلاقياً أو عقائدياً أو . . . الخ .
وهذا ليسَ خلطاً بين المطالب وإنَّما هو مزج وخلط صورة صحيحة تبين الارتباط بين المبادئ الوجودية الظاهرية مع واجب الوجود .
وعليه فمن الضروري ربط المطالب العلمية ببعد روحي ، بخلاف أهل الاختصاص فإنَّهم لا يذكرون إلّا المطالب الخاصة باختصاصهم ولم يربطوا ذلك بالبعد الروحي .
وهذا ما يعبر عنه بجامعية العلوم ؛ ولذا شاهدنا في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم - القرن العشرين - ودَعَت الدراسات الأكاديمية إلى التخصص ولكن سرعان ما غيرت هذهِ الدراسات نغمتها في الثمانينات
هامش
( 1 ) الولاية تأتي بفتح الواو ( وَلاية ) فتكون مصدراً للفعل الثلاثي المجرد ( وَلِي ) وهو فعل مُعتل مثال واوي على وزن فَعَلَ نقول : - وَلِيَ ولايةً .
وأُخرى تأتي بكسر الواو ( وِلاية ) فتكون اسم مصدر .
وذكر الراغب الأصفهاني في مفرداته : - الولاء والتَّوالي : - أنْ يحصل شيئان فصاعدِاً حصولًا ليسَ بينهما ما ليسَ منهما ، والوَلاية بالفتح : النُصْرَة والوِلاية ( بالكسر ) تولي الأمر [ الراغب الأصفهاني في مفرداته ] .
وقال الجوهري في صحاحه : - الوَلي : القُرْب والدَّنو ، يُقال : - تباعدنا بَعْدَ وَلْين وكل مما يليك أي مما يُقاربك . . . الخ .