وبالأدب تُحْسِن خدمة ربك ، وبأدب الخدمة يستوجب العبد ولايته وقربه ، فاقبل النصيحة كي تنجو من العذاب » « 1 »
والمعروف عند أصحاب أهل الفن والتحقيق والتدقيق أنَّ حالة النقد لا تستلزم - والعياذ بالله - إساءة الأدب إلى مقام وجهود العلماء الأبرار مع شكرنا لمساعيهم الكبيرة والعظيمة التي أنجزوها ، ولكن هذا لا يُنافي طبيعة تكامل البشر بحيث يلتفتوا إلى جوانب النقص وأنَّ الكمال لله عز اسمه ومن بعده لعباده المكرمين المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسالم والعصمة لأهلها .
إلّا أنَّ طبيعة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ليس سد باب الاجتهاد - سواء على المصوِّبة - أو المخطئة أيضاً وإنَّما تفتح المجال للفكر الحر الموزون لأجل تطوير عملية التكامل فمثلًا : - الجهود التي يبذلها العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ( رحمه الله ) أحد علمائنا الأبرار ومن مفخرة علماء أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) مشكورٌ عليها ولله درُّه في ذلك في تأليف وتفسير كتابه الموسوم بتفسير الميزان الذي طُبع بلغات عِدَّة منها فضلًا عن العربية والانكليزية والفرنسية والفارسية و . . . الخ والذي يعتبر مصدر ومرجع في كثير من الأندية العلمية والأدبية والأكاديمية حتَّى من قبل أندية إخواننا أهل السنة في البلاد العربية وغيرها ، بل حتَّى في حواضرهم العلمية قُرِرَت بعض تفاسير أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أمثال التبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان للشيخ الطبرسي ( قدس سرهما ) هذا من جهة .
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار للشيخ علي الطبرسي ، ص 239 ؛ بحار الأنوار للمجلسي ، ح 1 ، ص 180 ، ح 64 . .