تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من هؤلاء ( عليهم السلام ) حجة مستقلة ، وكذا الأئمة الأثنى عشر ( عليهم السلام ) ليس حجية كل واحد منهم مستقلة وإنَّما حجية معية ، أي أنَّ النبي الأكرم ( ص ) أو الإمام الأسبق حجة بمعية اللاحق وهكذا . المثال الثاني : آيات القرآن التي تبلغ أكثر من ستة آلاف آية ، وفضلًا عن سوره المائة وأربعة عشر سورة ، أيضاً هي الأُخرى حجية كل آية وكل سورة حجية معيّة لا حجية مستقلة ؛ لأنَّ القرآن فيه عام وخاص ، ومطلق ومقيد ، ومجمل ومُبين ، ومحكم ومتشابه و . . . الخ . وهذا بعضه مرتبط مع البعض الآخر ، وعليه فتكون حجيته حجية معية لا حجية مستقلة . لذا نجد كثير من الفرق الإسلامية - كما تقدم - تولّدت ونشأت واختلفت وزاغت عن وحدة الصراط المستقيم بسبب أنَّها أخذت بباب في الدين وتركت آخر ، أو أخذت بمجموعة أبواب وتركت أُخرى ؛ لأنَّه مَرَّ في المعلم الأوَّل - إنَّ الدين عبارة عن وحدة نظام أي رابطة مُنسِقَة بين مجموعة أجزاء ليست مبعثرة . القرآن بكل آياته وسوره حجة مرتبطة بعضها مع البعض الآخر ولا يمكن أنْ تكون مشتتة وحجج مستقلة لا ترتبط بعضها مع البعض الآخر . وهذا أيضاً يُعتبر أحد الأدلة على أمومة المحكمات وأنَّ الدين فيه وحدة نظام . المثال الثالث : ما ذكره علماء الأصول في كتاب الحجج من أنَّ الكتاب