تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وعملية تطوير البحث وتعميقه للوصول والاقتراب أكثر من العترة والقرآن جهة أُخرى ، ولا يعني هذا وجود تصادم وتنافي بين الأمرين والجهتين أبداً عند من يتعمق ويُحلل ويبحث في النكات العلمية ومَن كانت لديه المهنية العلمية والإنصاف في التحقيق . أولًا : إنَّ أصحاب هذا المنهج - تفسير القرآن بالقرآن - لا يتمكن المفسر الإحاطة بكل شي ، أو لا أقل الإحاطة بأوفر عدد ممكن من المعلومات في هذا المجال . ثانياً : لا يستطيع أصحاب هذا المنهج أنْ يبلغوا كل غايات وغور أعماق آيات القرآن . ثالثاً : خطورة هذا المنهج تكمن في أنَّ بعض أصحاب هذا المنهج في هذا اليوم وصل بهم الأمر في تصورهم أنَّ السنة الشريفة - النبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) لا دور لها في تفسير القرآن - والعياذ بالله - وهذا تمادي وتترتب عليه نتائج خطيرة جداً ، ومَن قال لك إنَّك أقدرت الإحاطة بالقرآن . رابعاً : - مَرَّ في المعلم الأوَّل أنَّ المُعَلِّم الأوَّل للقرآن بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو النبي ( ص ) وأهل بيته الذي صَرَّح به الباري عزَّ اسمه . وبعض أصحاب هذا المنهج - أي منهج تفسير القرآن بالقرآن - صار في تدافع مع بيانات القرآن الكريم
( يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 1 » وأنَّ تفسير القرآن بسنة النبي ( ص ) تأتي بالدرجة الثانية والتحتانية بعد منهج تفسير القرآن بالقرآن ، وهذا الامر في معرفة نظام خريطة الحجج له أبعاده
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 .