العامّة في المقام إلى توهّم مدفوع ، بما لا يخفى على المتأمّل ! « 1 » .
فنقول : عدم استفادة صحّة البيع من قوله :
« كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه »
إمّا لأجل عدم شموله للحلّية الوضعية ، فقد اعترف بشموله لها ، نعم كلماته في كيفية استفادة الحلّية الوضعية من مثل قوله : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) مختلفة ؛ فمقتضى بعضها استفادتها منه ابتداءً بحسب فهم العرف « 2 » ومقتضى الآخر أنّها مستفادة من الحكم التكليفي « 3 » ، وإمّا لعدم ورود الحلّ بالخصوص بالنسبة إلى كلّ معاملة ، فقد اعترف بعدم الفرق .
والإنصاف : أنّه لا قصور في الأدلّة العامّة - حتّى حديث الرفع « 4 » - في استفادة الصحّة . هذا حال العقود والإيقاعات .
2 - حال التكاليف النفسية والغيرية
وأمّا غيرهما كالوضوء وغيره ، فقد عرفت أنّ الظاهر من كثير من عمومات التقيّة وإطلاقاتها ، أنّ المأتيّ به تقيّةً مصداق للماهية المأمور بها ، ويسقط أمره بإتيانه « 5 » :
أمّا بالنسبة إلى التكاليف النفسية فظاهر .
وأمّا التكاليف الغيرية كالوضوء والغسل ، فقد يتوهّم عدم شمول الأدلّة
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 100 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 40 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 19 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 31 ، الهامش 3 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 38 و 41 و 44 .