لمكان التقيّة - ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين - فإنّه جائز » « 1 »
بعد ما تقدّم من شمولها للوضع « 2 » فإذا فرض اضطرار شخص إلى طلاق زوجته بحسب مقاصده العادية ، ولم يمكنه إلّابمحضر منهم تقيّةً ، فلا إشكال في صدق أنّه اضطرّ إلى الطلاق ، فهذا الطلاق الاضطراري ممّا أحلّه اللَّه ، وهو جائز ، فلو فرض ورود دليل خاصّ بأنّ الطلاق الكذائي جائز أو حلال ، فهل يتوقّف فقيه في استفادة الصحّة وحصول الفراق منه ؟ ! وكذا لو اضطرّ إلى بيع داره بكيفية تقتضيها التقيّة .
وبالجملة : ما الفرق بين قوله تعالى : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) « 3 » وقوله :
« الصلح
جائز بين المسلمين » « 4 »
حيث يستفاد منهما النفوذ دون ما ورد فيما نحن فيه ؟ !
والعجب من الشيخ الأعظم حيث اعترف بعموم الحلّية والجواز للوضعي ، فقال في الردّ على المحقّق الثاني - حيث فصّل بين كون متعلّق التقيّة مأذوناً فيه بخصوصه وغيره « 5 » - : « إنّ الفرق بين كون متعلّق التقيّة مأذوناً فيه بالخصوص أو بالعموم ، لا نفهم له وجهاً » « 6 » ومع ذلك نسب استفادة صحّة المعاملات من الأدلّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 10 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 34 - 37 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 37 .
( 5 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره ، رسالة في التقيّة 5 : 305 .
( 6 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 84 .