من التقيّة إلّاوصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه » « 1 » .
فإنّ الظاهر من قوله :
« ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع »
هو تتميم الصلاة وإتيانها على مذهب الحقّ بمقدار الاستطاعة . والتعليل ب
« إنّ التقيّة واسعة »
راجع إلى ما لا يستطيع ويأتي به تقيّة . كما أنّ قوله :
« ويجلس قدر ما يقول . . . »
إلى آخره ، ظاهر في إعمال الحيلة ؛ بأن يأتي بالتشهّد بنحو يوهم أنّ تأخيره وجلوسه بهذا المقدار ، يكون لبطء الحركة ، لا إتيان التشهّد .
وصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته ، والإمام يجهر بالقراءة ، قال :
« إقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » « 2 » .
فإنّ مقتضى الأمر بالقراءة لنفسه وإن لم يسمع ، هو لزوم إتيان القراءة بقدر الاستطاعة .
ومثلها ما روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام مرسلًا « 3 » قال :
« يجزيك من القراءة معهم
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 380 / 7 ؛ وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 36 / 129 ؛ وسائل الشيعة 8 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 3 ) - رواها الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عنمحمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام . . . ورواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام .