مع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر عمّاراً بأ نّه
« إن عادوا فعُد » « 1 »
، واستفاض عن أمير المؤمنين الأمر بسبّه تقيّة « 2 » .
وتشهد عليه الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب بالصلاة معهم وحضور جماعاتهم « 3 » من غير ذكر لإعمال الحيلة ، مع أنّه ممّا يغفل عنه العامّة . بل وجوب إعمالها ممّا يؤدّي - لا محالة - إلى إفشاء السرّ وإذاعة أمرهم ، ويكون منافياً لشرع التقيّة ؛ فإنّ نوع المكلّفين لا يقدرون على إعمالها بنحو لا ينتهي إلى الإفشاء .
حمل الأخبار الظاهرة في لزوم إعمال الحيلة على الاستحباب
نعم ، هنا أخبار في باب القراءة والجماعة ظاهرة في لزوم إعمالها ، كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي ، فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال :
« إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلّي ركعة أخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ؛ فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 219 / 10 ؛ وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 47 - 49 .