وتتميم الصلاة ، بل يكون عليه سجدتا السهو ، فلا محالة يكون السلام انصرافاً ؛ سواء بقي وقت التدارك أم لا ، أتى بالمنافي أم لا .
ومنها : صحيحة حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ، ثمّ يذكر بعد ذلك ، فقال :
« يقضي ذلك بعينه » « 1 »
فقال : أيعيد الصلاة ؟ فقال :
« لا » « 2 » .
تدلّ على قضاء ما ترك بعينه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الركعة الأخيرة وغيرها . واشتمالها على الركعة - وفيها لا بدّ من رفع اليد عنها ، أو تأويلها - لا يضرّ بالمقصود ، كما لا يخفى .
بل يمكن الاستشهاد له بما دلّ على أنّه لا يعيد الصلاة لسجدة ، مثل صحيحة منصور بن حازم - على طريق « 3 » الصدوق - قال : سألته عن رجل صلّى ، فذكر أنّه زاد سجدة ، قال :
« لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - في نسخة الوسائل التي عندنا بدل قوله : « بعينه » قوله : « يغنيه » وهو وإن كان صحيحاً ، لكنّ الظاهر خطأ النسخة ، والصحيح : « بعينه » . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 150 / 588 ؛ وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 3 ) - رواها الصدوق بإسناده عن منصور ، وطريقه إليه : محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة .
الفقيه ، المشيخة 4 : 22 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 156 / 610 ؛ وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .