والعرف يفهم - بإلغاء الخصوصية - عدم الفرق بين التشهّد والسجدة .
بل لا يبعد دلالة حديث
« لا تعاد . . . » « 1 »
على ذلك ؛ لأنّ من قوله :
« لا تعاد
الصلاة إلّامن خمسة »
مشفوعاً بقوله :
« القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة »
- مع معهودية كون ابتداء الصلاة التكبير ، واختتامها السلام - يفهم العرف أنّ التشهّد إذا ترك سهواً في الصلاة لا يضرّ بها ، ولا إشكال في أنّ التارك للتشهّد بعد السلام ، يكون بنظر العرف مع هذه الدلالة غيرَ آتٍ بالتشهّد ، لا به وبالسلام ، كما أنّه لو أحدث بعد السلام وقيل له : « أعد صلاتك » يرى منافاته لقوله :
« لا تعاد الصلاة . . . »
ولا ينقدح في ذهنه أنّه تارك للطهور ، أو آتٍ بالمنافي ، بل يرى أنّ المنافي حصل بعد الصلاة ، ويكون نقص الصلاة - على فرضه - من قِبل التشهّد ، فتدبّر .
ومنها : موثّقة « 2 » أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ، قال :
« يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » « 3 » .
تدلّ بإطلاقها على أنّ التارك للتشهّد الأخير ، ليس عليه الرجوع إلى التشهّد
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ وسائل الشيعة 6 : 401 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - رواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عنسماعة ، عن أبي بصير . وهي موثّقة بسماعة ؛ حيث ذكر الشيخان الصدوق والطوسي رحمهما الله أنّه كان واقفياً .
الفقيه 2 : 75 / 328 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 158 / 621 ؛ وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 6 .