فهل يستفاد منها أنّ السلام وقع في غير محلّه ، أو يستفاد منها أنّها بصدد تصحيح الصلاة ؟ ! أو الظاهر منها أنّ السؤال عن نسيان الركوع والتذكّر بعد الصلاة ، أو بعد الدخول فيما يترتّب على الركوع ، وقوله :
« يستقبل »
أييستقبل الصلاة لا الركوع ؟
فهي بصدد إبطال الصلاة لا تصحيحها . وليس لسانها إلّاكرواية أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عن رجل نسي أن يركع ، قال :
« عليه الإعادة » « 1 » .
نعم ، يستفاد منها أنّ الترتيب معتبر في الأجزاء في الجملة ، وأمّا أنّ السلام مخرج أوليس بمخرج ، فلا يستفاد منها ، ولا إطلاق لها من هذه الجهة ؛ لأنّها بصدد بيان استقبال الصلاة ، لا بيان الترتيب حتّى يؤخذ بإطلاقها ، فلا ما أفاده أوّلًا ممكن التصديق ، ولا ما ذكره ثانياً رجوع عن الأوّل .
هذا كلّه ما إذا حدث العلم بعد الصلاة .
حكم حدوث العلم بترك سجدتين في أثناء الصلاة
وأمّا إذا حدث في أثنائها ، فإمّا أن يعلم أنّ السجدة الثانية المنسيّة من أيّة الركعات أو لا .
فعلى الأوّل : فإن دخل في الركن ، فلا إشكال في وجوب قضائهما وسجدتي السهو مرّتين ، وإن لم يدخل رجع فأتى بها ، وقضى السجدة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 149 / 584 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 4 .