الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد ؛ فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، انصراف هو ؟ قال :
« لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فهو الانصراف » « 1 » .
فتخصيص هذه الصيغة بالذكر ؛ إنّما هو لأجل ما هو لدى العامّة .
ويؤيّده - بل يدلّ عليه - صحيحة ميسر بن عبد العزيز عن أبي جعفر قال :
« شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ، وإنّما شيء قالته الجنّ بجهالة ، فحكى اللَّه عنهم ، وقول الرجل :
السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » « 2 » .
ومرسل الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام :
« أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين . . . »
وذكر ما في الصحيحة ، ثمّ قال : يعني في التشهّد الأوّل « 3 » .
ورواية الفضل ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال :
« ولا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1292 ؛ وسائل الشيعة 6 : 426 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1290 ؛ وسائل الشيعة 6 : 409 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 261 / 1190 ؛ وسائل الشيعة 6 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ؛ وسائل الشيعة 6 : 410 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 12 ، الحديث 3 .