تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال ابن القيّم : واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فذهب الإمام أحمد وجمهور السلف إلى وصولها ، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة ، نصَّ على هذا الإمام أحمد في رواية محمّد بن أحمد الكحّال . قال : قيل لأبي عبد اللَّه : الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو أُمّه ؟ قال : أرجو ، أو قال : الميت يصلُ إليه كل شيء من صدقة أو غيرها ، وقال : أيضاً إقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وقل هو اللَّه أحد ، وقل : اللّهمّ إنّ فضله لأهل المقابر . وقال : فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنّفه والخلال في جامعه عن الشعبي بسند صحيح . قال : كانت الأنصار إذا مات لهم الميّت ، اختلفوا إلى قبره ، يقرأون القرآن ، وقال النووي في شرح المهذَّب : يُستحب ( أي للزائر للأموات ) أن يقرأ ما تيسَّر ويدعو لهم عَقِبَها . نصَّ عليه الشافعي واتّفق عليه الأصحاب . وقال في الأذكار : قال الشافعي والأصحاب : يُستحب أن يقرأوا عند الميّت شيئاً من القرآن . قالوا : فإن ختموا القرآن كلّه كان حسناً . ثمّ قال : وقد روي عن بعض الشافعية أنّه لا يصل ثوابها للميت . ونقل عن جماعات من الشافعيّة أنَّهم أوّلوه بحمله على ما إذا لم يقرأ بحضرة الميّت ، أو لم ينو ثواب قراءته له أو نواه ولم يدع « 1 » . وهذه الروايات وإن أمكن المناقشة في أسناد بعضها لكن المجموع متواترٌ مضموناً ، فلا يمكن ردّ الكلّ .
هامش
( 1 ) . الروح : 235 - 236 .