أضف إلى ذلك ما ننقله عن النبيّ الأكرم عندما زار بقيع الغرقد ، من دعائه لأهله وترحيمه لهم .
إلى غير ذلك من الأحاديث والأخبار الواردة في هذا المجال ومن أراد التبسّط فليرجع إلى مظانّها « 1 » .
موقف المذاهب الإسلامية من هذه المسألة :
وهؤلاء هم أئمّة المذاهب الثلاثة ( الحنبلي والشافعي والحنفي ) يُفتون بانتفاع الميّت بعمل الحي حتّى إذا لم يوصِ به ولم يكن له فيه سعيٌ .
فهؤلاء هم فقهاء الحنابلة يقولون : ومن توفي قبل أن يحج الحج الواجب عليه سواء أكان ذلك بعذر أو بغير عذر وجب عليه أن يخرج من جميع ماله نفقة حجة وعمرة ولو لم يوص « 2 » .
وهذا هو الفقه الحنفي يقول : أمّا إذا لم يوصِ وتبرَّع أحد الورثة أو غيرهم فإنَّه يرجى قبولُ حجّتهم عنه إن شاء اللَّه « 3 » .
وهذا هو الشافعي يقول : فإن عَجَزَ عن مباشرة الحج بنفسه يحج عنه الغير بعد موته من تركته ( ولم يقيّد بالإيصاء وعدمه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ للوقوف على مصادر هذه الروايات : صحيح مسلم ، كتاب النذر ، ج 5 : 73 و 78 وكنز العمال ج 15 : 15 ، وجامع الأُصول ج 8 ، والموطأ ، والتوسّل والزيارة في الشريعة الإسلامية للشيخ الفقي 229 وغيرها .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة للجزري 1 : 571 .
( 3 ) . المصدر نفسه 1 : 567 .
( 4 ) . المصدر نفسه 1 : 569 .