النبيّ وشخصيته وحرمته عند اللَّه تبارك وتعالى ، حتّى يستجيب دعاء الإنسان لأجلها ولو كان لدعاء النبيّ أثر هو الإجابة فإنّما هو في ظل قداسته وشخصيته . وهناك كلمة قيّمة للشيخ محمّد الفقي في هذا الصعيد نأتي بنصّها :
يمتاز الأنبياء والرُسل عن سواهم بمميزات لها خطورتها وعظم شأنها ، ويتمتعون بخصوصيات تجلُّ عن التقدير والتعبير ، فهم يتفاوتون عن الخلائق بشتى الخوارق ، ويختصون بأنواع رائعة من المعجزات وأسمى المقامات : « ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَن يَشاء واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ » « 1 » .
والذي وهبهم هذه العطايا وأنعم عليهم بهذه الامتيازات ، كتب لهم في سجلّ الحوائج قضاء ما يطلبون ، وما يرجون لأنَّهم رُسله إلى خلقه يُلجأ إليهم عند الشدائد ، ويُستغاثُ بهم في الملمّات في الحياة ، إجماعاً بين المسلمين حتّى الوهابية ومن بعدها حسب ما دلّت عليه الأحاديث واستفاضت الأخبار .
كيف يشك إنسان في جواز التوسّل بهم والاستغاثة عند المُلمّات مع أنّ الأنبياء يستغيثون بالنبيّ الأكرم يوم تذهلُ كل مُرضعة عمّا أرضعت ، وتضعُ كلّ ذات حمل حملها ، وترى الناسَ سُكارى وما هم بسكارى . فتطلب الخلائق في هذا الموقف من الأنبياء إغاثتهم ، والاستشفاع بهم ، فيحيلونهم كلٌ بدوره إلى خير شفيعٍ ، وأعظم مُغيث فيقصدون كعبة الشفاعة وقبلة الإغاثة ، فيستجيب لرغباتهم ويسارع لإغاثتهم وإنقاذهم ويهمّ
هامش
( 1 ) . الحديد : 21 .