رائعة ، ووجه ذلك أنه ( قدس سره ) كان يتمتع بحضورٍ ذهني قوي بحيث أن جميع الروايات والأدلة الفقهية والمباني الأصولية كانت تحت يده تأتمر بأمره ويقلبها بذهنه متى أراد مسألة مسألة ، وقد أخذ عنه تلامذته الفضلاء هذه الخصلة ، وقلّما كان يراجع كتاباً للإجابة على الأسئلة ، بل كان يستحضر أغلب المطالب في نفس جلسة الاستفتاء ويجيب على الأسئلة عن ظهر قلب وحضور ذهن . وهذا بنفسه درس لفضلاء الحوزة العلمية ، إذ لا بد من المثابرة في التحصيل للحصول على هذا التسلط الكامل على الأدلة الفقهية والمباني الأصولية . وقد خبرناه في هذه المدة المديدة التي درسنا فيها على يده خبرناه مصداقاً كاملًا للمرجعية التي أحدثت تحولا عظيماً في حوزة قم العلمية ، فإنه ( قدس سره ) أفاد الطلاب فوائد كثيرة وربى مجموعة من الطلبة الأفاضل ولا تزال اليوم بركات جهوده ظاهرة في الحوزة العلمية .
مثابرة الميرزا التبريزي ( قدس سره )
من امتيازات الميرزا الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) المثابرة والجد فبالإضافة إلى برنامجه المنزلي من المطالعة والكتابة ( قبل المرض ) كان يحضر صباحاً إلى المكتب بعد درس الفقه الذي كان يلقيه في المسجد الأعظم ويلقي درساً خاصاً على فضلاء الطلبة ثم يأتي دور