النفس المطمئنة - استراحتي في الآخرة
من ميزات الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) كثرة أشغاله فقد كان إلى آخر عمره المبارك محفولًا بأشغاله الكثيرة ولم يكن ليسمح أن ينجر الكلام في محضره إلى أبحاث هامشية ، كان مشغولًا ببرنامجه من الصباح حتى الظهر ومن العصر إلى الغروب ، كما كان يطالع قليلًا قبل النوم .
كان بعض الضيوف يمازحون الميرزا قائلين : يا سماحة الشيخ لقد جئنا لزيارتكم بينما نجدكم منشغلين عنا بالإجابة على الاستفتاءات وكتابة أبحاثكم !
فكان يجيبهم : ) انني لست سوى طالب علم وواجب طالب العلم أن يقضي عمره في الدرس والبحث » ، وبنفس تلك الجلسة تراه يجيب الآخرين على مسائلهم بينما الضيوف مشغولين بتجاذب أطراف الحديث فكان يستغل كل لحظة ممكنة .
خاطبه أحد تلامذته يوماً فقال له : من غير المعقول أن تضغطوا على أنفسكم إلى هذا الحد ! إن بدنكم بحاجة إلى الاستراحة .