شرح
وهنا قول ( 1 ) ببطلان الصلاة بنسيان سجدة وعدم التذكر إلا بعد الركوع ،
مستندا إلى مرسلة المعلى بن خنيس : " قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل
ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته
ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه . وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ،
ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء " ( 2 ) .
بناء على ظهور السجدة في الواحدة لكونه مصدر مرة ، أو على عمومها
لها وللثنتين .
وفيه - مضافا إلى أن رواية المعلى عن أبي الحسن عليه السلام منافية لما ذكره
بعض أهل الرجال ( 3 ) من أن داود بن علي بن عبد الله بن عباس قتل المعلى في
حياة أبي عبد الله عليه السلام فتأمل - منع ظهورها معرفة باللام في الواحدة .
والعموم لا يجدي بعد وجود المخصص ( 4 ) كما عرفت . بل مع تسليم الظهور في
الواحدة - أيضا - لا بد من رفع اليد عنه ، لأجل القرينة ، وهي ما عرفت من
الأخبار .
لكن لا يبقى - حينئذ - في قوله : " ونسيان السجدة من الأوليين
والأخيرتين سواء " ما يكون حجة على الشيخ رحمه الله في المسألة السابقة ، لأن
الرواية تختص - حينئذ - بنسيان السجدتين . اللهم إلا أن يجعل كلاما مستأنفا
محمولا على ظهوره أو إطلاقه بالنسبة إلى السجدة الواحدة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وهو لابن أبي عقيل العماني قدس سره ، راجع المختلف 1 : 131 ، والذكرى : 200 . وهو مذهب
الكليني قدس سره أيضا في الكافي 3 : 361 ولفظه : " وإن ركع فاستيقن أنه لم يكن سجد إلا سجدة
أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصلاة " .
( 2 ) الوسائل 4 : 969 الباب 14 من أبواب السجود الحديث 5 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال - المعروف برجال الكشي - 2 : 674 .
( 4 ) كتب في الأصل فوق كلمة " المخصص " : " المقيد " .