تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وهنا قول ( 1 ) ببطلان الصلاة بنسيان سجدة وعدم التذكر إلا بعد الركوع ، مستندا إلى مرسلة المعلى بن خنيس : " قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه . وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء " ( 2 ) . بناء على ظهور السجدة في الواحدة لكونه مصدر مرة ، أو على عمومها لها وللثنتين . وفيه - مضافا إلى أن رواية المعلى عن أبي الحسن عليه السلام منافية لما ذكره بعض أهل الرجال ( 3 ) من أن داود بن علي بن عبد الله بن عباس قتل المعلى في حياة أبي عبد الله عليه السلام فتأمل - منع ظهورها معرفة باللام في الواحدة . والعموم لا يجدي بعد وجود المخصص ( 4 ) كما عرفت . بل مع تسليم الظهور في الواحدة - أيضا - لا بد من رفع اليد عنه ، لأجل القرينة ، وهي ما عرفت من الأخبار . لكن لا يبقى - حينئذ - في قوله : " ونسيان السجدة من الأوليين والأخيرتين سواء " ما يكون حجة على الشيخ رحمه الله في المسألة السابقة ، لأن الرواية تختص - حينئذ - بنسيان السجدتين . اللهم إلا أن يجعل كلاما مستأنفا محمولا على ظهوره أو إطلاقه بالنسبة إلى السجدة الواحدة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وهو لابن أبي عقيل العماني قدس سره ، راجع المختلف 1 : 131 ، والذكرى : 200 . وهو مذهب الكليني قدس سره أيضا في الكافي 3 : 361 ولفظه : " وإن ركع فاستيقن أنه لم يكن سجد إلا سجدة أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصلاة " . ( 2 ) الوسائل 4 : 969 الباب 14 من أبواب السجود الحديث 5 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال - المعروف برجال الكشي - 2 : 674 . ( 4 ) كتب في الأصل فوق كلمة " المخصص " : " المقيد " .