شرح
عليك سهو " ( 1 ) .وخالف في ذلك الشيخ ( 2 ) رحمه الله تعالى فقال ببطلان الصلاة بنسيان سجدة
من الأوليين إذا لم يذكرها إلا بعد الركوع ، مستندا إلى صحيحة البزنطي ، عن
أبي الحسن عليه السلام : " قال : سألته عن رجل صلى ركعة ثم ذكر وهو في الثانية وهو
راكع ، أنه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال عليه السلام : كان أبو الحسن عليه السلام يقول :
إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدر واحدة أم ثنتين ، استقبلت الصلاة
حتى تصح لك ثنتان . وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون
قد حفظت الركوع ، أعدت السجود " .
مضافة إلى الرواية : " إذا سهوت في الأوليين فأعدهما " ( 4 ) وقريبة منها
الأخرى ( 5 ) .وأجيب عن الصحيحة بحملها على محامل بعيدة ، كحمل الاستقبال على
الاتيان بالسجود المشكوك فيه ، حيث إن الظاهر من قوله " ولم تدر واحدة أم
ثنتين " كون المراد من الترك توهم الترك ، ويكون قوله عليه السلام : " وإذا كان في
الثالثة والرابعة فترك سجدة " راجعا إلى من تيقن ترك السجدة في الركعتين
الأوليين ، فإن عليه إعادة السجدة لفوات محلها ( 6 ) وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 970 الباب من أبواب السجود ، الحديث 6 .
( 2 ) في التهذيب 2 : 154 ، وكذا في الإستبصار 1 : 359 على ما يقتضيه ظاهر كلامه قدس سره وأما
في كتبه الفقهية فلم يختر هذا القول ، ونسبه في الخلاف 1 : 454 ، إلى بعض أصحابنا .
( 3 ) الوسائل 4 : 968 الباب 14 من أبواب السجود ، الحديث 3 . وفي ألفاظ الحديث اختلاف على
حسب المصادر المنقول عنها ، وكأن ما نقله الماتن قدس سره تلفيق منها .
( 4 ) الوسائل 5 : 302 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 15 وفيه : " في الأولتين فأعدهما
حتى تثبتهما " .
( 5 ) نفس المصدر الحديث 19 .
( 6 ) هذا الجواب للعلامة قدس سره في المختلف 1 : 130 .