شرح
ومثله غيره .
وعن الرواية بأنها ظاهرة في الشك في عدد الأوليين لا أجزاؤهما ( 1 ) وفيه
نظر .فالأولى أن يجاب : أما عن الصحيحة ، فبمعارضتها مع رواية محمد بن
منصور ( 2 ) الخاصة بالركعة الثانية . بل وذيل مرسلة المعلى ( 3 ) الآتية .
ورواية البزنطي وإن كانت صحيحة ، دون رواية ابن منصور والمرسلة ، إلا
أنهما معتضدتان بعمل المشهور فلا تقصران عن الصحيحة ، فتكون العمومات
السابقة سليمة عن المخصص .
ولك أن تجعل عمومات المسألة معاضدة - كالشهرة - لرواية ابن منصور ،
فيبقى عموم صحيحة ابن سنان السابقة ( 4 ) سليما عن المخصص . لكن ذلك فرع
تمامية دلالة ابن منصور بأن لا يختص الخوف في قوله : " إذا خفت " بالشك ،
بحمله على ما يعم العلم - كما قيل ( 5 ) في قوله تعالى : ( فمن خاف من موص
جنفا ( 6 ) - ليطابق الجواب السؤال .
وأما عن الرواية : فبمعارضتها - بالعموم من وجه - مع الأخبار السابقة ،
والترجيح معها ، لوجوه لا تخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 315 . وفيه : " . . أما الأخبار فلا يخفى على من لاحظها أنها ظاهرة في الشك
بالنسبة للعدد كما يقضي به اشتمال بعضها على المغرب أيضا " وقوله : عليه السلام في آخر :
" فأعدهما حتى تثبتهما " .
( 2 ) تقدمت في صفحة 68 .
( 3 ) تأتي في الصفحة التالية .
( 4 ) المتقدمة في صفحة 67 .
( 5 ) قال في مجمع البيان 1 : 269 في تفسير هذه الآية : " وقيل : علم ، لأن في الخوف طرفا من العلم " .
( 6 ) البقرة : 2 / 182 .