تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
ومثله غيره . وعن الرواية بأنها ظاهرة في الشك في عدد الأوليين لا أجزاؤهما ( 1 ) وفيه نظر .فالأولى أن يجاب : أما عن الصحيحة ، فبمعارضتها مع رواية محمد بن منصور ( 2 ) الخاصة بالركعة الثانية . بل وذيل مرسلة المعلى ( 3 ) الآتية . ورواية البزنطي وإن كانت صحيحة ، دون رواية ابن منصور والمرسلة ، إلا أنهما معتضدتان بعمل المشهور فلا تقصران عن الصحيحة ، فتكون العمومات السابقة سليمة عن المخصص . ولك أن تجعل عمومات المسألة معاضدة - كالشهرة - لرواية ابن منصور ، فيبقى عموم صحيحة ابن سنان السابقة ( 4 ) سليما عن المخصص . لكن ذلك فرع تمامية دلالة ابن منصور بأن لا يختص الخوف في قوله : " إذا خفت " بالشك ، بحمله على ما يعم العلم - كما قيل ( 5 ) في قوله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا ( 6 ) - ليطابق الجواب السؤال . وأما عن الرواية : فبمعارضتها - بالعموم من وجه - مع الأخبار السابقة ، والترجيح معها ، لوجوه لا تخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 315 . وفيه : " . . أما الأخبار فلا يخفى على من لاحظها أنها ظاهرة في الشك بالنسبة للعدد كما يقضي به اشتمال بعضها على المغرب أيضا " وقوله : عليه السلام في آخر : " فأعدهما حتى تثبتهما " . ( 2 ) تقدمت في صفحة 68 . ( 3 ) تأتي في الصفحة التالية . ( 4 ) المتقدمة في صفحة 67 . ( 5 ) قال في مجمع البيان 1 : 269 في تفسير هذه الآية : " وقيل : علم ، لأن في الخوف طرفا من العلم " . ( 6 ) البقرة : 2 / 182 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 70 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم