ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل .
شرح
أو خمسة . اللهم إلا أن يرى الشهرة جابرة ، فنمنع إذن الاحتياج إلى الجبر
لا غير . بل لنا أن نقول : إن فتوى أولئك بالصحة لعلها من جهة منع صدق زيادة
الركوع بدون الانتصاب ، فلا يكون موهنة للروايتين ، لأن مضمونهما حينئذ متفق
عليه ، وإنما الخلاف في دخول فرض المسألة فيه وشموله له .
وأما عدم دلالة الثانية ( 1 ) فمبني على صيرورة الركعة حقيقة خاصة في
المجموع المركب من أفعال ركعة واحدة ويكون مجازا في نفس الركوع ، ولم تثبت .
مع أن ضعف المقابلة عن كونها [ قرينة ] ( 2 ) ممنوع .
ومن هنا يعلم أن الأظهر البطلان ، وإن كان في النفس شئ بعد .
والاحتياط - بالاتمام مرسلا نفسه إلى السجود ثم الإعادة - لا يترك .[ قوله ] : " ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل "
[ أقول ] : هذا مبني على جعلها ركعتين - كما هو مختار الأكثر على الظاهر -
وقد عرفت الاشكال فيه ( 3 ) والاحتياج إلى التأمل .
لكن يمكن أن يقال بالبناء على الأقل وهو الأصل في مسألة الشك ،
وحيث لم يتحقق كونها ركعتين ولا كونها عشر ركعات فلا يشمله ما دل على أحكام
الركعات المصطلحة - من البطلان إن تعلق بالأوليين ، والبناء على الأكثر إن
تعلق بغيرهما - فيرجع إلى الأصل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الثالثة ، كما يظهر بالمراجعة .
( 2 ) الزيادة اقتضتها العبارة .
( 3 ) في الصفحات 57 - 58 .