تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل .
شرح
أو خمسة . اللهم إلا أن يرى الشهرة جابرة ، فنمنع إذن الاحتياج إلى الجبر لا غير . بل لنا أن نقول : إن فتوى أولئك بالصحة لعلها من جهة منع صدق زيادة الركوع بدون الانتصاب ، فلا يكون موهنة للروايتين ، لأن مضمونهما حينئذ متفق عليه ، وإنما الخلاف في دخول فرض المسألة فيه وشموله له . وأما عدم دلالة الثانية ( 1 ) فمبني على صيرورة الركعة حقيقة خاصة في المجموع المركب من أفعال ركعة واحدة ويكون مجازا في نفس الركوع ، ولم تثبت . مع أن ضعف المقابلة عن كونها [ قرينة ] ( 2 ) ممنوع . ومن هنا يعلم أن الأظهر البطلان ، وإن كان في النفس شئ بعد . والاحتياط - بالاتمام مرسلا نفسه إلى السجود ثم الإعادة - لا يترك .[ قوله ] : " ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل " [ أقول ] : هذا مبني على جعلها ركعتين - كما هو مختار الأكثر على الظاهر - وقد عرفت الاشكال فيه ( 3 ) والاحتياج إلى التأمل . لكن يمكن أن يقال بالبناء على الأقل وهو الأصل في مسألة الشك ، وحيث لم يتحقق كونها ركعتين ولا كونها عشر ركعات فلا يشمله ما دل على أحكام الركعات المصطلحة - من البطلان إن تعلق بالأوليين ، والبناء على الأكثر إن تعلق بغيرهما - فيرجع إلى الأصل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الثالثة ، كما يظهر بالمراجعة . ( 2 ) الزيادة اقتضتها العبارة . ( 3 ) في الصفحات 57 - 58 .