من صدق الزيادة ، ومن عدم اعتناء الفاعل ولا الشارع به في مقام
الجزئية ، فإن الفاعل الآتي به على وجه الجزئية فاسدا ، إذا رفع اليد عنه وأتى
به ثانيا كأن لم يسبق فلا يصدق عليه أنه زاد ، لأن المفروض أن هذا الجزء في
نظر الشارع والفاعل بمنزلة المعدوم .
وإن أتى به مع الشك في الصحة ، فإن كان الشك قبل الاتيان فقد أتى
به فاسدا ، لعدم جواز المضي على الشك إلا بأمر شرعي ظاهري .
وإن كان بعده ، فإن كان مما حكم الشارع فيه بوجوب الإعادة ، كأن
يكون قبل الدخول في غيره مع عدم الظن بالفعل ، فتجب عليه الإعادة ، فلو
انكشف صحته ثانيا كان ما أتى به زائدا لا عن عمد ، فإن كان ركنا بطل وإلا
فلا . وإن كان مما حكم الشارع فيه المضي فكالمأتي به صحيحا في عدم وجوب
الاتيان ، بل عدم جوازه .
وهل له الاتيان به احتياطا أم لا ؟ الظاهر : نعم إن كان سائغا في الصلاة
تعمده - وإن لم يحتج إليها - سواء كان راجحا كقراءة آية من الحمد أو السورة
وكزيادة تسبيح على الثلاث أو زيادة الشهادتين في التشهد أو الصلاة على النبي
صلى الله على وآله وسلم أو مباحا ، كالقيام والجلوس فيما إذا شك قبل السجود في القيام
بعد الركوع ، والجلوس فيما إذا شك في الجلسة بين السجدتين قبل وضع الجبهة
في السجدة الثانية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هنا بياض بمقدار ثلاث كلمات في النسختين وبه تنتهي الصفحة ( 166 / ألف ) وأما الصفحة
( 166 / ب ) فأولها مبحث قواطع الصلاة وفيه : ويبطل الصلاة بتعمد الكلام . . الخ وهو شرح
لكتاب إرشاد الأذهان وقد آثرنا جعلها ضمن مباحث الصلاة ، انظر المقدمة .