تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
قبل دخول الوقت . وبالجملة : فرق بين بين ارتفاع التكليف لعدم وجود المقتضي له ، وبين ارتفاعه لأجل وجود المانع ، وما نحن فيه من قبيل الأخير ، فإذا فرضنا ارتفاع هذا المانع فقد صادف وجود المقتضي عدم المانع ، فيتحقق المقتضى وهو التكليف ، واحتمال قيام مانع آخر مقامه مندفع بالأصل . ولا يعارض هذا الأصل استصحاب عدم التكليف ، لأن حدوث التكليف من توابع عدم حدوث مانع آخر قائم مقام المانع المرتفع ، وبعد إجراء الأصل في المتبوع فيترتب ( 1 ) عليه الحكم بثبوت توابعه وإن كان الأصل فيها لو خليت وأنفسها عدم الثبوت .هذا كله ، مضافا إلى أن الاجماع منعقد على أن كل من أدرك جزءا من الوقت يسع الفعل مستجمعا لشرائط التكليف به ولم يأت بنفس الفعل ولا ببدله فيجب عليه الاتيان به ، ويعاقب على تركه ، وإنما قال من قال هنا بعدم وجوب الإعادة ، لادعاء البدلية ، وقد عرفت أن الأصل عدمها ، لا أنه مع تسليم عدم البدلية يدعي عدم وجوب الاتيان لأجل عدم الدليل . مضافا إلى إطلاق دليل التكليف وشموله لهذا الشخص وعدم خروجه بمجرد الاتيان بذلك المخالف الواقع ( 2 ) ، لكن هذا يتم فيما كان دليل التكليف من الألفاظ المطلقة ، فلا بد أن يتم في غيره بالاجماع المركب وعدم القول بالفصل .وهنا قسمان آخران :الأول - أن يكون ما يفعله غير مأمور به لا بحكم الشرع ولا بحكم العقل - أيضا - بقبح تكليفه بالواقع ، كما إذا صلى ساجدا على ما يشك أنه مما يصح أن يسجد عليه أو لا ، مع عدم جريان أصل في البين ، أو صلى في ثوب لم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا ، والظاهر : للواقع .