تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وأما ما دل من الأخبار ( 1 ) على كفاية عدم العلم بكون الجلد ميتة ، فهي وإن كانت أخص من تلك العمومات ، ومقتضى القاعدة وجوب الخروج بها عنها وعن الأصل ، لكنها لاختصاص بعضها موردا بالموجود في أسواق المسلمين . وانصراف بعضها الآخر - بحكم الغلبة - إليه وإلى المأخوذ من مسلم ، لا يخصصها بالنسبة إلى غير مورد الاختصاص والانصراف ، ولا كلام فيه .وأما في الأخيرين : فالأظهر عدم وجوب الإعادة ، وأن كان مقتضى أصالة عدم التذكية وجوبها ، إلا أنه يخرج عنه بالأخبار الكثيرة ( 2 ) الدالة على جواز أخذ الجلود من أسواق المسلمين ومن أيديهم السليمة عما يقبل لتخصيصها . ولا يوجد ما يتوهم منه التخصيص عدا رواية أبي بصير : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليه السلام رجلا صردا ( 3 ) لا يدفئه فراء الحجاز ، لأن دباغها بالقرظ ( 4 ) ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتي بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي كان يليه فكان يسأل عن ذلك فيقول : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته " ( 5 ) . ورواية عبد الرحمان ابن الحجاج : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام - فاشتري منهم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 332 الباب 55 من أبواب لباس المصلي . ( 2 ) الوسائل 2 : 1071 الباب 50 من أبواب النجاسات ، و 3 : 310 الباب 38 من أبواب لباس المصلي . ( 3 ) الصرد : من يجد البرد سريعا ( مجمع البحرين 3 : 85 ) . ( 4 ) القرظ - بالتحريك - ورق السلم ، يدبغ به الأديم ، وفي الخبر : " أتى بهدية في أديم مقروظ " أي مدبوغ بالقرظ ( مجمع البحرين 4 : 289 ) . ( 5 ) الوسائل 3 : 338 الباب 61 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 باختلاف يسير .