الثالث : هل المضي رخصة أو عزيمة
؟ ظاهر النصوص والفتاوى : الثاني ،
وعن الذكرى ( 1 ) وفي غيرها ( 2 ) احتمال الرخصة ، ولعله لورود الأمر بالمضي مورد
توهم وجوب الرجوع مؤيدا بأن حكمة الحكم رفع الحرج .
ويضعف : إذا لم يجب الرجوع لا يبقى دليل على جوازه فيخرج المأتي به
عن أجزاء الصلاة .
وأما حكمة الحرج فكثيرا ما توجب العزيمة .
نعم لو قيل بجريان أوامر الاحتياط ، فيمكن إتيانه لادخال ( 3 ) الجزئية
لكنه في غير الركن ، لأن إجمال القضية الموجب رجحان الاحتياط في العمل
معارض باحتمال الزيادة الموجب رجحان الاحتياط بالترك . وهكذا .
هامش
( 1 ) الذكرى 224 المسألة السابعة .
( 2 ) لعل المراد به صاحب الذخيرة ، حيث قال بعد نقل الحكم : وفيه تأمل ، راجع الذخيرة 376 .
( 3 ) كذا في النسختين ولعل الصحيح : لاحتمال الجزئية .