تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والحاصل : أن الشك في فوات سجدة أو سجدتين أو عدم فوات شئ في الركعة الأولى من حيث احتمال فوات السجدتين شك في تحقق المبطل من غير مزاحمة علم إجمالي ، فلا يلتفت إليه . ومن حيث احتمال الفوات وعدم الفوات - وإن كان ( 1 ) شكا بعد تجاوز المحل فكان ينبغي أن لا يلتفت إليه ، إلا أنه لما كان مجامعا للعلم الاجمالي بفوات شئ مردد بين ما بقي محله وما فات محله ، فيجب تدارك ذلك الفائت الواقعي ، ولا يحصل إلا بالجمع بين إتيانه في محله وقضائه بعد الصلاة . لا يقال : فعلى هذا يجب قضاء السجدتين بعد الصلاة ، لأن احتمال فواتها من الأولى وإن لم يلتفت إليه من حيث كونه مبطلا لكن يجب الالتفات إليه من حيث كونه جزء منسيا . لأنا نقول : إن ( 2 ) فوات السجدتين مبطل وإلا يجب القضاء .
وإن ذكر بعد التشهد - بناء على أن الدخول في التشهد موجب لعدم الالتفات إلى الشك في السجدتين - فالأقوى : البطلان ، لدوران حكمه في نفس الأمر بين وجوب الاستئناف ووجوب الاتيان بالسجدتين . واشتغاله ببقية أجزاء الصلاة مخالف لحكمه الواقعي قطعا وغير واجب في نفس الأمر جزما ، فلا يجوز . وإذا تردد الأمر بين وجوب السجدتين ووجوب الاستئناف ، فمقتضى استصحاب بقاء الأمر بالصلاة عدم الاكتفاء في امتثاله بالاتيان بالسجدتين . فإن قلت : إن الشك في كونهما من ركعتين أو ركعة يوجب الشك في وقوع المبطل في الصلاة ، والأصل عدمه . قلت : كذلك الشك المذكور يوجب الشك في فوات السجدتين من
هامش
( 1 ) في " ط " : من حيث احتمال فوات سجدة وإن كان . . الخ . ( 2 ) في " م " بعد هذه الكلمة خرم بمقدار كلمة .