شرح
سهوا " ( 1 ) .
إلا أن يحمل على وجوب القضاء في الأثناء لا بعد الفراغ ، ويكون المراد ،
وجوب قضائه مع ما بعده من الأفعال ، مراعاة للترتيب المهتم به في نظر الشارع ،
حتى أنه أمر باستئناف الصلاة مراعاة له ، كما في موثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) الآتية
في المسألة اللاحقة ، ولا شك أن قضاء تكبيرة الافتتاح مع ما بعده من الأفعال هو
بعينه استئناف الصلاة .وأما ترك الركوع : فإن لم يذكره حتى فرغ من الصلاة ، فهو موجب
للإعادة ، للأصل ، وعدم الخلاف ، وإطلاق ما سيجئ ( 3 ) ، وقوله عليه السلام : " لا تعاد
الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود " ( 4 ) .وإن ذكره ، فإن كان قبل الدخول في السجود - المتحقق بوضع الجبهة -
فسيأتي ( 5 ) أنه يأتي به وتصح الصلاة .وإن كان بعد تحقق السجدتين ، فالأظهر البطلان ووجوب الاستئناف ،
سواء كان في الأوليين من الرباعية ، أو آخر الثلاثية ، أو في ركعتي الثنائية ، أم كان
في أخيرتي الرباعية ، للأصل ، واستلزام التدارك لزيادة السجدتين ، وعدمه
لنقصان الركوع ، والأول يبطل بالأصل ، ولاطلاق روايتي ابني أعين وأبي بصير
المتقدمتين ( 6 ) ، وكذا الثاني ، بالأصل ، والاجماع ، والنص المتقدم في وجوب الإعادة
من خمسة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 337 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 4 : 933 الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 3 ) في الصفحة 24 وانظر الهوامش 1 - 4 هناك .
( 4 ) الوسائل 4 : 770 الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .
( 5 ) في الصفحة 76 .
( 6 ) راجع الصفحة 21 الهامش 2 و 3 .