شرح
بالركن إلا ما ثبت بطلان العبادة بتركه عمدا وسهوا .وكذا زيادته . لأن فيها تغييرا لهيئة الصلاة وخروجا عن الترتيب الموظف
- كما عن المعتبر ( 1 ) -
ولقول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة وبكير ابني أعين : " إذا استيقن
أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا " ( 2 ) .
وقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية أبي بصير : " من زاد في صلاته فعليه
الإعادة " ( 3 ) .
خرج من إطلاقهما ما دل الدليل على عدم إبطال زيادته .
واعلم أن الحكم ببطلان الصلاة بترك الركن ، أو زيادته عمدا وسهوا - كما
وقع من المصنف رحمه الله - غير مفيد ، إذ المفروض أن ركنية الشئ للصلاة إنما
تستفاد من حكم الشارع ببطلان الصلاة بتركه الصلاة عمدا وسهوا ، فالمهم التعرض
لبيان أن أي جزء من أجزاء الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا ، حتى يعبر
عنه بالركن ، وأي جزء منها ليس كذلك ، حتى يعبر عنه بغير الركن ، فنقول ومن
الله الاستمداد :أما ترك النية - ولو سهوا - فهو موجب لوجوب الاستئناف والإعادة ،
سواء ذكرها في أثناء الصلاة أم لا ، إجماعا ، فهي - بناء على جزئيتها - من
الأركان .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 379 .
( 2 ) الكافي 3 : 354 باب من سها في الأربع والخمس الحديث 2 ، التهذيب 2 : 194 الحديث
763 . والاستبصار 1 : 376 الحديث 1428 وفي جميعها زيادة : إذا استيقن يقينا ، وأما في الوسائل
فقد نقله عن الكليني والشيخ قدس سرهما هكذا :
" إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة " راجع الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب
الركوع ، الحديث الأول . و 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .