تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
- مثلا - بين الثلاث والأربع فيحتمل أن يحصل له بعد التروي الظن على خلاف ما يقتضيه الشك ، كأن يظن بالثلاث ، فيكون إذا بنى على الأربع قبل التروي قد نقص عن الصلاة وسلم في الثالثة ، مع أنه كان مكلفا في الواقع بفعل ركعة أخرى ، لأنه مقتضى ظنه الذي كان يحصل لو تروى .وبوجه آخر هو : أن الكلام في وجوب التروي يرجع إلى أن البناء على الأربع في المثال المذكور - مثلا - هل هو مطلق أو مشروط بعدم حصول الظن على الثلاث بعد التروي ؟ فحينئذ لا شك في أنه مع التروي تحصل البراءة اليقينية ، لأنه إما أن يحصل الظن بالثلاث أو بالأربع أو لا يحصل . فعلى الأول يتم صلاته بركعة أخرى . وعلى الأخيرين يبني على الأربع من غير تزلزل ، بخلاف ما لو لم يترو . وبوجه ثالث : يشك في أن البناء على ما تقتضيه مسألة الشك - كالأربع في المثال المذكور - هل هو مشروط بالفحص أم لا ؟والفرق بين الوجوه الثلاثة : أن الشك في الأول راجع إلى كون وجوب العمل بالظن مطلقا أو مشروطا - كما عنون به المسألة - والأصل في صورة دوران الأمر بين إطلاق الوجوب واشتراطه إنما يقتضي الاشتراط لو كان الوجوب المشكوك في إطلاقه واشتراطه وجوبا نفسيا مستقلا لا وجوبا تبعيا . وفي الوجوب التبعي قد يقتضي أصالة الاشتغال الاطلاق ، كما هنا . وفي الثاني راجع [ إلى ] ( 1 ) أن وجوب البناء على كل ما يقتضيه الشك - كالأربع في المثال المذكور - مطلق أو مشروط بعدم حصول الظن في نفس الأمر ، ومقتضى أصالة الاشتغال هنا هو الاشتراط ، عكس السابق ، وإن كان الوجوب في كليهما تبعيا . والفرق يظهر بالتأمل . فإذا لم يترو وبنى على مقتضى
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .