شرح
دليله في إطلاقي الصحيحة المذكورة والنبوي ، بل المدرك هو الاجماع . مضافا إلى
خصوص بعض الأخبار في خصوص بعض الموارد .
نعم في المسائل الغير المنصوصة من صور الشك التي بنينا فيها على
العمل بالأصل لا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، لأن المدرك فيهما منحصر في
الاجماع المركب والأولوية بالنسبة إلى الأوليين .ثم على المختار من وجوب العمل بالظن في الأعداد مطلقا ، يجب العمل
به في الأفعال كذلك ، من غير فرق بين أفعال الأوليين وغيرهما بطريق أولى .
مضافا إلى إطلاق النبوي المذكور ( 1 ) المنجبر ضعفه بعمل المشهور .
وقد يمنع من صلاحية الأخبار العامية لانجبار ضعفها بالشهرة ( 2 )
ولم أتحقق وجهه ووجه الفرق بينها وبين سائر الضعاف .
ثم إن معنى البناء على الظن : متابعة الطرف المظنون وجعله كالمعلوم ، فلو
احتمل ترك فعل مرجوحا لم يعد إليه ولو كان في محله . ولو شك بين الأربع
والخمس فإن ترجح عنده الأربع بنى عليه . وإن ترجح عنده الخمس ، فإن كان
قبل الركوع جلس وتشهد وسلم ، وإن كان بعده بنى على مسألة " من زاد في
صلاته ركعة " وهكذا . .ثم العمل بالظن هل هو واجب مطلق غير متوقف وجوبه على حصوله
بل يجب تحصيله بالتروي لو لم يحصل قبله - نعم لو لم يحصل به سقط ، نظرا إلى
أن كل ما يكون الواجب بالنسبة إليه مطلقا فبالنسبة إلى التمكن منه مشروط
لا محالة - ؟ أم هو واجب مشروط بحصول الظن فلا يجب تحصيله بالتروي لو لم
يحصل قبله ؟ وجهان :من توقف البراءة اليقينية عن الصلاة على التروي ، لأنه إذا شك المكلف
هامش
( 1 ) في الصفحة 205 .
( 2 ) المانع هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 487 .