شرح
على شئ " على أنه لو تلبس عليه الأعداد ووقع وهمه على شئ لا يجب الإعادة .
فهو صريح في عدم البطلان فيما إذا لم يدر كم صلى مع حصول الظن بأحد
الأطراف ، ولا شك أن تلبس الأعداد مستلزم لتعلق الشك بالأوليين وعدم حفظهما
وإثباتهما فيخصص به عموم ما دل على وجوب الإعادة إذا تعلق الشك بالأوليين .
نعم خصوص صورة الشك بين الواحدة والاثنتين أو بينهما وبين الثلاث
قبل إكمال الركعة مع القطع بعدم الزائد يبقى غير داخلة في مفهوم الصحيحة ،
لكن إلحاقهما بغيرهما الداخل متعين بالاجماع المركب وعدم القول بالفصل .
ولا يتوهم أن ذلك من باب مفهوم القيد لا مفهوم الشرط ، لما تقرر من أن
القيد الواقع في حيز الشرط مفهومه عين مفهوم الشرط ، إذ بانتفائه ينتفي الشرط
فينتفي الجزاء قضية لمفهوم الشرط كما في : " إن جاءك زيد وسلم عليك فأكرمه "
حيث يدل على عدم وجوب الاكرام مع المجئ وعدم التسليم ، وذلك واضح .
وإن كان المراد به الثاني ، فقد عرفت أنه لا بد حينئذ من تخصيص
المنطوق بغير الصور التي قام الدليل على صحة الصلاة فيها مع عدم الظن ،
كالشك بين الثلاث ونظائره ، فلا يبقى تحته إلا الشك في الأوليين بجميع صوره
والشك في الأعداد كلها ، فإذا دل المنطوق على وجوب الإعادة فيها مع عدم
الظن دل المفهوم على عدمه مع وجوده ، وهو عين المطلوب بكماله ولا يحتاج إلى
دعوى الاجماع المركب .
لكن لما زيفنا - سابقا - هذا الاحتمال ، تعين الاحتمال الأول المحتاج في
إكمال المطلوب به إلى الاجماع المركب ، ولا ضير فيه بعد ثبوته . فإذن الأظهر في
المسألة : ما ذهب إليه الأكثر . والحمد لله .ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالبناء على الظن في صورة تعلق الشك
بالأوليين وإتمام الصلاة ثم إعادتها بقصد القربة . وأما إذا تعلق بالأخيرتين فلا
يحتاج إلى الاحتياط بل يشكل شرعيته ، لعدم الخلاف نصا وفتوى وعدم انحصار