تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
عن الحسين بن سعيد ، عن نضر بن سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن البجلي ، عن أبي إبراهيم عليه السلام : " في السهو في الصلاة ، فقال : يبني على اليقين ويأخذ بالجزم ويحتاط بالصلوات كلها " ( 1 ) . ولا ينافي الأمر بالاحتياط الأخذ بالأقل ، لأن الأخذ باليقين والجزم قد يكون بالبناء على الأكثر ثم صلاة الاحتياط الجابرة للنقص المحتمل ، وقد يكون بالأخذ بالأقل والبناء عليه من غير صلاة احتياط . ولا شك أن كليهما مصداق الاحتياط . فإما أن يراد بالاحتياط في الخبر الأعم من الفردين ، أو خصوص الأول ، أو خصوص الثاني . لا وجه للثاني ، لاستلزامه كون الجواب أخص من السؤال ، لأن الحكم حينئذ مختص بالسهو الذي يتأتى فيه البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط - وهي الصور الأربع المشهورة - والسؤال أعم من ذلك ، بل ومن الشك في الركعات ، فتعين الأول أو الثالث . [ ف‍ ] إن كان الثالث فهو المطلوب ، ويكون ما يجب البناء فيه على الأكثر من أفراد السهو - أعني الصور المشهورة - مخرجة بالأدلة المتقدمة . وإن كان الأول فظاهره يفيد التخيير ، ولا ريب أنه إنما يتمشى فيما إذا تصور فيه الأمران مع بقاء الصلاة على الصحة ، وفيما نحن فيه لا يتصور فيه مع فرض صحة الصلاة إلا البناء على الأقل ، فيتعين . ولا يتوهم أنه يلزم حينئذ استعمال اللفظ في التخيير بالنسبة إلى المورد الذي يتصور فيه الأمران ، وفي التعيين بالنسبة إلى ما لا يتصور فيه إلا أحدهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 5 ، وفيها : " تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط الصلوات كلها " .