شرح
ما ذهب إليه المفيد قدس سره من وجوبهما على من لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة ،
أو لم يدر زاد ركوعا أو نقص ركوعا بعد تجاوز محلهما . ثم قال : ويدل على ذلك
- أيضا - ما رواه الكليني في الحسن عن زرارة ، فنقل الرواية ، ثم قال : وما
رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار ، فذكر الرواية ( 1 ) .
ومن هنا يظهر ما في تمسك بعض المعاصرين لوجوب السجدتين في هذه
المسألة بهاتين الروايتين ( 2 ) . اللهم إلا أن يدعى أن معناهما عرفا هو الشك في
تحقق الزيادة وعدمه والشك في النقيصة وعدمها .
وكيف كان فالأحوط عدم تركهما ، وكذا مقتضى الاحتياط الشديد إعادة
الصلاة بعد إتمام الصلاة والسجدتين في هذه المسألة ، لذهاب غير واحد إلى
البطلان . واختاره بعض السادة المعاصرين مد ظله ( 3 ) .المسألة الثالثة :
أن يشك بين الركوع والسجود في أن قيامه عن الركوع لثالثة أو خامسة .
وهذه المسألة كالمسألة السابقة قولا واختيارا ودليلا ، فلا حاجة إلى إعادة
الكلام فيها .المسألة الرابعة :
أن يشك بينهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 279 .
( 2 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 483 المسألة الثامنة من مسائل حكم الشك في أعداد
الركعات .
( 3 ) الظاهر أنه السيد الشفتي قدس سره ولا يوجد لدينا كتابه .
( 4 ) تقدم في صفحة 186 وفي الهامش 1 هناك توضيح لهذه العبارة فراجع ثمة .