أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 171
هو الاتيان بما لم يفعله من صلاة الاحتياط ، لا الإعادة . الثانية : أن لا يفعل شيئا من الاحتياط أصلا ويذكر النقص : والشئ الواجب حينئذ هي الإعادة على ما اخترناه في مسألة ما لو تذكر قبل الشروع في الاحتياط . الثالثة : أن يفعل بعضا من صلاة الاحتياط ويذكر النقص في أثنائها ، وهو محل الكلام . فنقول : كما يحتمل أن يكون الشئ الواجب على المكلف في هذه الصورة هو ما وجب عليه في الصورة الثانية ، فكذا يحتمل أن لا يجب عليه إلا إتيان ما لم يأت به من تتمة صلاة الاحتياط . بل يمكن تطرق هذا الاحتمال في الصورة الثانية أيضا - فيهدم ما اخترناه في تلك المسألة - إذ لا دليل على كون الشئ الواجب فيها هو إعادة الصلاة ، فلعله فعل الاحتياط أو أحد الأمرين من الاحتياط والإعادة . لكن التحقيق : عدم جريان هذا الاحتمال ، لأن المراد بالشئ المنفي وجوبه على المكلف بحكم المنطوق في صورة فعل الاحتياط وتذكر النقص ليس إلا إعادة الصلاة أو إتمام ما نقص منها ، لا فعل خصوص صلاة الاحتياط ، لأن الحكم ب " أنك إذا فعلت صلاة الاحتياط ثم تذكرت النقص فليس عليك صلاة الاحتياط " كاللغو ، بل لغو . وكما أن إرادته بالخصوص لغو فكذا إرادته عموما مع الإعادة والاتمام ، بأن يكون المراد : ليس عليك بعد فعل صلاة الاحتياط وتذكر النقص شئ من الإعادة والاتمام وصلاة الاحتياط ، فإن اللغو يقبح قصده عموما وخصوصا ، فإذا كان المراد من الشئ المنفي في المنطوق هو إعادة الصلاة أو إتمام ما نقص ، فيكون المثبت في المفهوم هو أحد هذين ليس إلا . ولو سلمنا صحة دخول فعل صلاة الاحتياط تبعا في المنفي في جانب المنطوق فنقول : إن إرادته من الشئ المثبت في المفهوم في جميع الصور الثلاث يوجب لغوية الاشتراط ، لأن المقصود بالذات هو تعليق نفي وجوب الإعادة أو