ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة
شرح
الصلاة مع تذكر نقص ركعة أو أزيد منها معارضة في المقام بأدلة وجوب الاحتياط
بحدوث الشك في الصلاة ، حيث إنها تعم بإطلاقها صورة زوال الشك بعد الفراغ
من صلاة الأصل ، فيجب الرجوع إلى التخيير أو إلى الأصل ، ومقتضاه بقاء
الأمر بالاحتياط وعدم ارتفاعه ، فيقتضي ذلك إجزائه عما نقص . مضافا إلى
أصالة سقوط الاتمام الثابت حين الشك فيكون الاتمام حينئذ غير مستند إلى أمر
الشارع فلا يجزي .
ووجه الاندفاع : أنك قد عرفت ظهور أدلة وجوب صلاة الاحتياط فيما
إذا استمر الشك إلى زمان الشروع فيها ، بل قال المحقق الأردبيلي في شرح
الإرشاد ( 1 ) : إن خروج هذه الصورة منها بحكم العقل ، فتأمل .
وقد تعارض هذه الدعوى بدعوى عدم ظهور أدلة وجوب الاتمام مع
تذكر النقص بصورة سبق الشك الموجب للاحتياط .
ولكنه خلاف الانصاف . مضافا إلى مفهوم الشرط المتقدم في رواية عمار
المنجبرة في هذا المقام - أيضا - بالشهرة ، بل قال في شرح الإرشاد : كأنه
إجماعي ( 2 ) .[ قوله ] : ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة .
[ أقول ] : الحكم بالاستئناف مطلقا أحد الأقوال في المسألة ( 3 ) . وقيل :
بتقييده بما إذا لم يطابق صلاة الاحتياط للناقص ( 4 ) . والأقوى : الصحة والاجتزاء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 191 .
( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 191 .
( 3 ) الأقوال في المسألة كثيرة راجع : مفتاح الكرامة 3 : 358 إلى 367 .
( 4 ) من القائلين به : الشهيد الثاني قدس سره في الروضة البهية 1 : 715 .