تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة
شرح
الصلاة مع تذكر نقص ركعة أو أزيد منها معارضة في المقام بأدلة وجوب الاحتياط بحدوث الشك في الصلاة ، حيث إنها تعم بإطلاقها صورة زوال الشك بعد الفراغ من صلاة الأصل ، فيجب الرجوع إلى التخيير أو إلى الأصل ، ومقتضاه بقاء الأمر بالاحتياط وعدم ارتفاعه ، فيقتضي ذلك إجزائه عما نقص . مضافا إلى أصالة سقوط الاتمام الثابت حين الشك فيكون الاتمام حينئذ غير مستند إلى أمر الشارع فلا يجزي . ووجه الاندفاع : أنك قد عرفت ظهور أدلة وجوب صلاة الاحتياط فيما إذا استمر الشك إلى زمان الشروع فيها ، بل قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 1 ) : إن خروج هذه الصورة منها بحكم العقل ، فتأمل . وقد تعارض هذه الدعوى بدعوى عدم ظهور أدلة وجوب الاتمام مع تذكر النقص بصورة سبق الشك الموجب للاحتياط . ولكنه خلاف الانصاف . مضافا إلى مفهوم الشرط المتقدم في رواية عمار المنجبرة في هذا المقام - أيضا - بالشهرة ، بل قال في شرح الإرشاد : كأنه إجماعي ( 2 ) .[ قوله ] : ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة . [ أقول ] : الحكم بالاستئناف مطلقا أحد الأقوال في المسألة ( 3 ) . وقيل : بتقييده بما إذا لم يطابق صلاة الاحتياط للناقص ( 4 ) . والأقوى : الصحة والاجتزاء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 191 . ( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 191 . ( 3 ) الأقوال في المسألة كثيرة راجع : مفتاح الكرامة 3 : 358 إلى 367 . ( 4 ) من القائلين به : الشهيد الثاني قدس سره في الروضة البهية 1 : 715 .