ولو ذكر قبله أكمل الصلاة وسجد للسهو ما لم يحدث .
شرح
صلاة الاحتياط في المسألة المفروضة هو نقص ركعة واحدة لا ركعتين ، لأن
إحداهما قد تداركت بالاحتياط .
ومنه يظهر عدم جواز التمسك للوجه الثاني بعمومات روايات ذلك
الباب ، مثل ما ورد فيمن صلى فسلم في الركعتين ثم ذكر ببلدة من البلدان أنه
صلى ركعتين . قال : " يصلي ركعتين " ( 1 ) مع عدم انصراف تلك العمومات إلى ما نحن
فيه ، فتأمل .[ قوله ] : ولو ذكر قبله أكمل الصلاة وسجد السهو ما لم يحدث .
[ أقول ] : أما وجوب الاكمال فلما مضى في مسألة : من نقص من صلاته
ركعة أو أزيد ( 2 ) .
وأما وجوب سجود السهو فلزيادة التشهد والتسليم .
وأما وجوب الإعادة مع الحدث وشبهه كالاستدبار فلما مضى أيضا في تلك
المسألة ( 3 ) .
وبالجملة ، فيسقط حينئذ صلاة الاحتياط ، فإن الظاهر من أدلتها هو صورة
استمرار الشك إلى زمان الشروع فيها ، أو إلى الفراغ - على الخلاف الآتي - .
ويؤيده مفهوم قوله عليه السلام - في رواية عمار السابقة - : " إذا فعلته ثم
ذكرت أنك قد أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ " ( 4 ) .
وبها يندفع ما يمكن أن يقال في هذا المقام : [ من ] ( 5 ) أن أدلة وجوب إتمام
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 312 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 19 .
( 2 ) في الصفحة 43 . ( 3 ) راجع الصفحة 46 .
( 4 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .