تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقوله : " مطلقا " تعميم لصورتي مطابقة صلاة الاحتياط لما تركه ومخالفتها له ، كما لو شك بين الثلاث والأربع فاحتاط بركعة قائما فتبين بعدها أنه صلى ثلاثا . والثاني : كما إذا شك بين الاثنين والثلاث والأربع فصلى الاحتياط بركعتين قائما ثم جالسا ، ثم تبين له أنه صلى ثلاثا فإن الركعتين من جلوس وإن طابقتا ما ترك إلا أن نظم الصلاة قد اختل بالركعتين قائما بينها وبين المتمم . خلافا للمحكي عن بعض ( 1 ) حيث أبطل الصلاة في هذه الصورة ، لما ذكر من الاعتبار المردود بالرواية المتقدمة المنقوض بسائر موارد الاحتياط ، لعدم خلوه عن مخالفة للفائت ولو من جهة تكبيرة الاحرام والتشهد والسلام ، أو زيادة الركوع أو السجدات ، فما دل على تجويز هذه فهو المجوز للمخالفة فيما نحن فيه .ثم المراد من النقصان الذي يذكره المصلي بعد الاحتياط هو النقصان الذي احتمله عند الشك ، فلو ذكر نقصانا آخر قطع بعدمه حال الشك ، كما لو شك بين الثلاث والأربع فاحتاط بركعة قائما ثم تبين له أنه صلى اثنتين ، فينبغي القطع بعدم الاجتزاء بصلاة الاحتياط . والظاهر أن المسألة حينئذ راجعة إلى من نقص ركعة أو ركعتين سهوا ، فالأظهر - على ما اخترناه في تلك المسألة - البطلان لو كان التذكر بعد مثل الحدث والاستدبار ، والصحة مع لزوم الاتيان بما نقص في غيره ، مع سجدتي السهو بناء على لزومهما لزيادة السلام ، أو مع تخلل ما يوجبهما ، أو لا معهما . وهل يعد صلاة الاحتياط تداركا حينئذ ، فيجب في المسألة المفروضة الاتيان بركعة أخرى ، أو لا يعد فيجب الاتيان بركعتين ؟ الأقوى : الأول ، لأن الشارع لما جعل صلاة الاحتياط تماما لما نقص ، فالمكشوف له في الحقيقة بعد
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 358 عن " الموجز الحاوي " .